الشيخ المحمودي

149

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

- 6 - ومن وصية له عليه السلام إلى سيدي شباب أهل الجنة الحسن والحسين ( ع ) أوصيكما بتقوى الله ، وألا تبغيا الدنيا وإن بغتكما ، ( 1 ) ولا تبكيا على شئ ( منها ) زوي عنكما ، ( 2 ) وقولا الحق ، وارحما اليتيم ، وأغيثا الملهوف ، ( 3 ) واصنعا للآخرة ( 4 ) ، وكونا للظالم خصما ، وللمظلوم ناصرا ( 5 ) ، واعملا بما في الكتاب ولا تأخذ كما في الله لومة لاثم . ثم نظر عليه السلام إلى محمد بن الحنفية فقال : هل حفظت ما أوصيت

--> ( 1 ) بغى - من باب رمى يرمى - بغاء وبغيا وبغية كابتغى وتبغى ، الشئ أي طلبه ، اي لا تكونا طالبي الدنيا وان كانت الدنيا طالبة لكم . ( 2 ) وفى مروج الذهب والنهج : ولا تأسفا على شئ منها زوي عنكما ، وزوي - على بناء المجهول من باب رمى يرمي - زويا وزيا الشئ : نحاه ومنعه وقبضه ، أي ما قبضه أهل الباطل من دنياكم ومنعوكم منه ونحوه عنكم لا تبكيا عليه ولا تجزعا له ، وهذا كقوله تعالى : لكيلا تأسوا على ما فاتكم ، الخ . ( 3 ) وفى المروج : واعينا الضعيف ، وفى الكامل : واعينا الضائع . ( 4 ) وفى النهج : واعملا للاجر ، وفى بعض النسخ منه ، واعملا للآخرة . ( 5 ) وفى المروج والنهج : وكونا للظالم خصما وللمظلوم عونا ، وفى الكامل : وكونا للظالم خصيما .